السيد الخميني
236
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
قاصداً للذهاب إلى أحد الأمكنة التي كلّها مسافة ، ولم يعيّن أحدها ، بل أوكل التعيين إلى وقت الوصول إلى الحدّ المشترك بينها . ( مسألة 13 ) : لو تردّد في الأثناء قبل بلوغ أربعة فراسخ ، ثمّ عاد إلى الجزم ، فإن لم يقطع شيئاً من الطريق حال التردّد ، بقي على القصر وإن لم يكن ما بقي مسافة ولو ملفّقة . وإن قطع شيئاً منه حاله فإن كان ما بقي مسافة بقي على القصر أيضاً ، وإن لم يكن مسافة فلا إشكال في وجوب التمام ؛ إذا لم يكن ما بقي بضمّ ما قطع - قبل حصول التردّد - مسافة . وأمّا إذا كان المجموع بإسقاط ما تخلّل في البين مسافة فالأحوط الجمع ؛ وإن لا يبعد العود إلى القصر ، خصوصاً إذا كان القطع يسيراً . رابعها : أن لاينوي قطع السفر ؛ بإقامة عشرة أيّام فصاعداً في أثناء المسافة ، أو بالمرور على وطنه كذلك ، كما لو عزم على قطع أربعة فراسخ قاصداً للإقامة في أثنائها أو على رأسها ، أو كان له وطن كذلك وقد قصد المرور عليه ؛ فإنّه يُتمّ حينئذٍ ، وكذا لو كان متردّداً في نيّة الإقامة ، أو المرور على المنزل المزبور ؛ على وجه يُنافي قصد قطع المسافة ، ومنه ما إذا احتمل عروض عارض منافٍ لإدامة السير ، أو عروض مقتضٍ لنيّة الإقامة في الأثناء ، أو المرور على الوطن ؛ بشرط أن يكون ذلك ممّا يعتني به العقلاء . وأمّا مع احتمال غير معتنى به - كاحتمال حدوث مرض أو غيره ؛ ممّا يكون مخالفاً للأصل العقلائي - فإنّه يقصّر . ( مسألة 14 ) : لو كان حين الشروع قاصداً للإقامة ، أو المرور على الوطن قبل بلوغ الثمانية ، أو كان متردّداً ثمّ عدل وبنى على عدم الأمرين ، فإن كان ما بقي بعد العدول مسافة - ولو ملفّقة - قصّر ، وإلّا فلا . ( مسألة 15 ) : لو لم يكن من نيّته الإقامة ، وقطع مقداراً من المسافة ، ثمّ بدا له قبل بلوغ الثمانية ، ثمّ عدل عمّا بدا له وعزم على عدم الإقامة ، فإن كان ما بقي بعد